منابر المغرب

مرحبا بك زائرنا الكريم منابر تفتح لكم أحضانها وتعوكم للمساهمة في منابرها أي مساهمة منكم دعم لتلامذتنا وأبنائنا
منابر المغرب

منابر التربية، المتعة والإفادة تشكيل وإدارة الأستاذ الكبير الداديسي

عزيزي الزائر المشرفون على المنتدى يبدلون مجهودا لإفادتك سجل نفسك وساهم ولو بكلمة واحدة
منابر تدعو كافة المنتديات والمواقع التربوية لتشكيل رابطة وطنية للمنتديات والمواقع التربوية التعليمية
يمكننا التواصل من خلال eddadissi2002@gmail.com

    13 ماي يوم لصحافة أم للسخافة

    شاطر
    avatar
    الكبير الداديسي
    Admin

    عدد المساهمات : 947
    نقاط : 2773
    تاريخ التسجيل : 08/01/2011

    13 ماي يوم لصحافة أم للسخافة

    مُساهمة من طرف الكبير الداديسي في الثلاثاء مايو 14, 2013 8:46 am

    13ماي يوم لحرية الصحافة أم السخافة
    ذ. الكبير الداديسي
    Eddadissi2002@gmail.com
    يحتفل العالم كل يوم 03 ماي باليوم العالمي لحرية الصحافة وهي مناسبة لعيادة صحافتنا الوطنية والاطمئنان على حالته بعدما سمعنا عن أزمتها وضعف صحتها هذه الأيام ، ومساءلتها عن واقعها ومستقبلها وما فعله بها من أوكل إليهم أمر علاجها... في البداية لابد من الإخبار أن هذا اليوم العالمي جاء اعتماد ا على إعلان الصحافيين الأفارقة الصادر في مؤتمر نظمته اليونيسكو في ناميبيا يوم 03 ماي 1991 اعتبرت فيه ضمان حرية الصحافة مقرونة ببيئة إعلامية حرة مستقلة وقائمة على التعدد.. فبأي حال عدت ياعيد ؟؟
    يبدو للوهلة الأولى أن إعلامنا اليوم أحسن بكثير عما كان عليه غداة ذلك الإعلان ويبرر أصحاب هذا الرأي ذلك بتنوع صحافتنا كما في باقي دول المعمور بين المسموعة( فبعد فتح الأجواء تعدد ت القنوات الإذاعية وخلقت حركية أعاذت الاعتبار للإذاعة التي خاف عدد كبير من معجبيها على فقدانها لجماهيرها بعد اكتشاف التلفاز وهيمنة الصورة على المشهد الإعلامي) كما عرفت الصحافة المرئية نفس الصحوة فبعدما أن كان بالمغرب قناة تلفزية يتيمة أصبح القطب العمومي ( وإن لم يرق إلى ما يتطلع إليه المغاربة ) يبث أنشطته على ثماني قنوات فضائية ينضاف إلى ذلك ما أحدثته الثورة الرقمية من قفزة إعلامية شعبية عبر الشبكة العنكبوتية ... في مقابل ذلك كانت الطامة الكبرى في إعلامنا متمثلة في التراجع الخطير الذي تعرفه الصحافة المكتوبة والتي أصحبت تكتفي بتقديم سلعة بائتة ، ومادة متقادمة ،مستعملة و منتهية صلاحيتها وتقتات في معظمها مما فضل على الصحافة الإليكترونية التي لازالت الدولة تعتبرها صحافة لقيطة وغير شرعية ....
    للتذكير يبلغ عدد الجرائد اليومية في المغرب اليوم حوالي 23 صحيفة يومية منها سبعة ناطقة بالفرنسية ومثلها تقريبا ناطقة باسم أحزاب وثماني جرائد يومية مستقلة إضافة إلى بعض المجلات و الأسبوعيات ؛ لكن المشكل هو أن حال بعض الجرائد اليومية التي حملت في مرحلة ما تحقيق شعار "صحيفة لكل مواطن" أصبح ينذر بقرب أجلها ويكفي التأمل في رقم مبيعات صحفنا وجرائدنا لنعرف مستقبل صحافتنا الورقية، إذ لا يتجاوز عدد مجموع النسخ للجرائد الوطنية في اليوم عدد زوار بعض المواقع الإليكترونية المغربية في ساعات ... وإذا كانت أزمة القراءة والمقروئية في المغرب ليس حديثنا اليوم فإننا من خلال الواقع نؤكد قرب نفاد مدة صلاحية عدد من تلك الجرائد ، وأكيد لولا دعم الدولة ومتاجرتها في تشوهات وعيوب المجتمع من تركيز على الجرائم والاغتصاب والدعارة والمخدرات لأغلق معظمها منذ زمان ...
    إن صحافتنا المكتوبة بتركيزها على هكذا مواضيع تخلت عن رسالتها التربوية التنويرية فغابت عنها الثقافة وانمحت منها الملاحق الثقافية التي كانت تجعل مقتني الجريدة ينتظر الملحق الثقافي الأسبوعي بشغف ، وغالبا ما كانت نسخه تتبخر في الصباح وإن وجده أحدهم بعد العاشرة صباحا يشعر كمن عثر على كنز ثمين... ولا زال عدد من المغاربة إلى اليوم يحتفظون بملاحق الاتحاد الاشتراكي والعلم والبيان الثقافي وأنوال وغيرها من الجرائد التي كانت تصدر ملاحق أسبوعية قبل إعلان هذا التاريخ عيدا أمميا لحرية الصحافة ...
    لكن مع إعلام اليوم انقلبت القيم وتغيرت زاوية النظر فاختفت مواضيع كانت تجلب قراء الأجيال السابقة ( تحقيقات ، وملاحق ثقافية ..) وعوضت بمواضيع كانت إلى عهد قريب توصف بصحافة الجرائد الصفراء وجرائد الرصيف فحق لنا ـ ونحن نحتفل بعيد حرية الصحافة ـ القول قريبا سيصبح هذا الموعد مناسبة للاحتفال بالسخافة بعدما تحولت من كانت توصف بالسلطة الرابعة وصاحبة الجلالة إلى مهنه للاسترزاق خاصة بعد تكاثر الصحف الإليكترونية المحلية والجهوية ، وأصبح كل من يملك موقعا إليكترونيا يوظفه لمآرب خاصة وابتزاز دوي القرار وأصحاب النفوذ في منطقته ، وحتى إن حاول البحث عن مواد لجريدته اكتفى بتعقب الجرائم من قتل وسرقة واغتصاب وحوادث السير مع غياب شبه تام في معظمها لمقالات الرأي والتحليل والعمل التنويري الذي يخاطب العقول ويدربها على النقد والمساءلة .....
    وذلك ليس بغريب فحتى من أسند لهم أمر الصحافة غيروا جلدهم وعرفوا كيف يرقصون على الحبل الصحفي : فخلال وجوده في المعارضة وجه حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة الحالية أغلب سهام نقده للإعلام مركزا على طبيعة الأخبار وقلة البرامج الثقافية متهما القنوات بالإكثار من برامج المسابقات الغنائية وتغطية المهرجانات التي يبدد فيها مال الشعب ( حسب عدالة المعارضة ) مما جعل المغاربة.... يعلقون آمالا طويلة عريضة على تحمل الحزب حقيبة الإعلام ، واستبشروا خيرا عندما فتح السيد الخلفي وزير الاتصال مشواره مباشرة بعد تحمله مسؤولية القطاع بورش دفاتر التحملات وعقد لقاء مع ممثلي الصحافة الإلكترونية يوم 10 مارس 2012 فبدأ بعض المغاربة يحلمون بإمكانية تحويل المغرب إلى ساحة إعلامية عالمية، لكنها سرعان ما أقبرت كل الجهود وبدا أن الأمر لا يعدو كونه زوبعة في فنجان ، لتتم العودة إلى سياسة التبرير والحديث عن صعوبة مواجهة التماسيح والعفاريت،قد يقول قائل متحمس: على الأقل تمكنت الوزارة من فرض الآذان وصلاة الجمعة على قنوات القطب العمومي، وبذلك تكون قد حققت كل الشعارات التي امتطتها وأوصلتها إلى الحكومة ... لكن البادي للعيان هو بقاء إعلامنا على حاله بل عرفت البرامج التي كان حزب وزير الاتصال ينتقدها تطورا غير مسبوق : فتكرست المسلسلات التركية وأضيفت إليها الهندية والكورية ( قد يكون في ذلك حفاظ على توابت الأمة ) وتوالدت المهرجانات وأصبح مهرجان موازين أكثر تألقا وإعلاناته أكثر حضورا على قنواتنا ( وقد يكون ذلك وسيلة لجلب السياح )، وتجاوز استديو دوزيم الحدود الوطنية لينفتح على العالم العربي وأوربا ( وربما في ذلك غزو للأعداء في عقر دارهم وتصدير للثقافة المغربية ) ...
    وبعدما استهلكت نقاشات دفاتر التحملات طاقتها وشغلت الرأي العام الصحفي شهورا كان لا بد من فرقعة بالون وهمي أخر فتم طرح فكرة الكتاب الأبيض ، الذي فتح باب نقاش جديد لاكته الألسنة مدة ،وطوي هو الآخر،ويروج في الأيام الأخيرة قرب طرح قانون الصحافة والنشر للنقاش وقد يستغرق هو الآخر شهورا خاصة وأنه يحمل بنودا حولها خلاف كبير كسحب البنود السالبة للحرية وإدراج الصحافة الإليكترونية ضمن قانون الصحافة ... وهي أمور لن يتم الحسم فيها بسهولة حتى إن تمكنت هذه الحكومة إنهاء عهدتها التشريعية ويبدو ذلك مستبعدا بعدما قرر حزب الاستقلال الانسحاب منها ...
    إن الوزارة بطرح كل هذه الملفات دون القدرة على الحسم في أي منها تعزف سياسة تضييع الوقت إلى أن تنتهي مدة صلاحيتها والضحية في كل حين هي إعلامنا الوطني الذي يحتاج لترسانة قانونية عصرية نمكنه من مواكبة مستجدات العصر ليتفرغ لقضايا التنمية وفي مقدمتها قضيتنا الوطنية


      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 22, 2018 1:33 am