منابر المغرب

مرحبا بك زائرنا الكريم منابر تفتح لكم أحضانها وتعوكم للمساهمة في منابرها أي مساهمة منكم دعم لتلامذتنا وأبنائنا
منابر المغرب

منابر التربية، المتعة والإفادة تشكيل وإدارة الأستاذ الكبير الداديسي

عزيزي الزائر المشرفون على المنتدى يبدلون مجهودا لإفادتك سجل نفسك وساهم ولو بكلمة واحدة
منابر تدعو كافة المنتديات والمواقع التربوية لتشكيل رابطة وطنية للمنتديات والمواقع التربوية التعليمية
يمكننا التواصل من خلال eddadissi2002@gmail.com

    الزمن المهدور في رمضان

    شاطر
    avatar
    الكبير الداديسي
    Admin

    عدد المساهمات : 933
    نقاط : 2733
    تاريخ التسجيل : 08/01/2011

    الزمن المهدور في رمضان

    مُساهمة من طرف الكبير الداديسي في الثلاثاء أغسطس 02, 2011 7:36 pm

    رمضانيات سلسلة مقالات يكتبها ذ. الكبير الداديسي
    كل يوم مقال
    كلما هل شهر رمضان يكثر القيل والقال حول فوائد الصوم ،ومقاصد الصوم . وتتعدد أوجه مقاربة تفاعل المسلم مع هذا الشهر الفضيل ؛ فنجد الطبيب يتحدث عن الأمراض والصوم ، والأنتروبولوجي يركز على العادات والتقاليد التي تصاحب هذا الشهر ، والرياضي يتناول قضية الرياضة والصوم ، ورجل الدين يعالج العبادة ، قراءة القرآن ..في شهر رمضان ....
    ونحن في هذه السلسة من المقالات سنترك التخصص لأهله وسنركز على بعض القضايا الإيجابية والسلبية التي تعم المجتمع المغربي خلال شهر رمضان والتي لا تحتاج لأي تخصص لتدركها العين : فكما تعج المساجد بالمصلين والمقاهي بالزبناء.. ليلا. يعج المجتمع بمظاهر تحتاج للدراسة نهارا من هذه القضايا:
    1/30 الزمن المهدور في العمل
    جاء في بلاغ وزارة تحديث القطاعات العامة ((أن مواقيت العمل بالإدارات العمومية والجماعات المحلية ،ستتغير خلال شهر رمضان المبارك، وذلك باعتماد توقيت مسترسل للعمل من الساعة التاسعة صباحا إلى الساعة الثالثة بعد الزوال (.وهو بلاغ يحدد فترة العمل في رمضان في ست ساعات في اليوم بدل ثماني ساعات في الأشهر العادية أي 30 ساعة في الأسبوع بدل أربعين مما يعني ضياء مايزيد عن 40 ساعة في الشهر وقد تتضاعف هذه المدة إذا أضيف إليها الزمن المهدور الناتج عن تأخير الموظفين في لالتحاق بالعمل ناهيك عما يهرده الموظفون من وقت في التحيات والتهاني والدردشات حول الشهر ومستجداته ومسلسلاته... وزيارات مكاتب الزملاء ..، وقد يضيع بعض الوقت في الصلاة فمعظم الإدارات الحكومية والخاصة بها مساجد والمغاربة أكثر نزوعا للصلاة في شهر رمضان ينظاف إلى ذلك مغادرة الموظفين لعملهم وخروجهم قبل الوقت الرسمي فكثير ما تَسأل عن موظف فيقال لك سيعود بعد حين ، وحتى إن وجد في مكتبه يكون له جواب واحد : (عد غدا هذا مجرد رمضان ). مما يعني أن نصف الشهر أو أكثر قد تعطل بمعنى آخر أن نصف الموظفين تقريبا قد حصلوا على أجورهم دون أن يفعلوا شيئا ، فشكلوا نوعا من البطالة المقنعة ، ويقضون هذا الشهر كالموظفين الأشباح وكل ذلك ليس إلا دليلا على التسيب الإداري وصيام الدولة في هذا الشهر ...
    دون نسيان أن عددا من الموظفين فظلوا الذهاب في عمرة خلال هذا الشهر فقد تجاوز عدد المغاربة المعتمرين هذه السنة 24 ألف معتمر ( منهم من سيقضي في الديار المقدسة حوالي 50 يوما ) فيهم عدد من الموظفين والعمرة ليست فرضا على المسلم
    فهل يسمح الإيمان والإسلام والصيام بخسارة نصف شهر عمل لجميع موظفي الدولة ؟؟
    وهل البرهنة عن الإيمان يجب أن تكون بالصيام أم بالعمل ؟؟؟
    إن العمل عبادة ومن العار ان يسبب صيام رمضان تعطيل أعمال ومصالح الناس الدنيوية العامة، وأن يخفض نسبة الإنتاج الوطني،ولعل هذا ما استغلته بعض الجهات التي تدعو للإفطار في رمضان بحجة الحفاظ على مستوى الإنتاج أو بحجج أخرى
    لا يتجادل إثنان حول الخلل الذي يقع في شهر رمضان بين الإنتاج والاستهلاك (ارتفاع الاستهلاك وانخفاض الإنتاج ). لكن السؤال هو : هل الصيام حقاً يتعارض مع رفع الإنتاج والنهوض الاقتصادي الوطني؟ وهل الصوم فعلا هو المسؤول عن الزمن المهدور ؟؟
    الحق أن ضعف مستوى الإنتاج خلال شهر رمضان ليس مرد ه إلى الصيام، بل يعود - في الواقع - إلى العادات والممارسات الخاطئة التي يمارسها كثير من الناس خلال هذا الشهر الكريم، ً فليست المشكلة في الصيام، وإنما في سلوك بعض الصائمين،وأكثر من ذلك فالصوم ورمضان يمكن أن يرتفع فيهما الإنتاج وتزداد المردودية فالصوم مثلاً يلغي وجبة غذائية - على الأقل - تقع في وقت العمل، وهذا يوفر وقتاً يمكن الإفادة منه لصالح الإنتاج، فضلاً عما يوفره من حجم الاستهلاك مما يتوجب معه الرفع في الإنتاج .كما يساهم الصوم في التخلص من التدخين خلال رمضان ولا يخفى على أحد أن ممارسة التدخين أثناء العمل وفي غيره، فيه من ضياع الوقت ما فيه، فضلاً عما يسببه من ضعف جسدي ونفسي للمدخنين، أو ما يسببه من إتلاف صحي واقتصادي وبيئي، فالصوم في الواقع قد يقلل من كل هذه الأمور التي تعود بالنتائج السلبية على الفرد والمجتمع في آنٍ معاً. كما أن الصوم في مختلف الأحاديث النبوية والآيات القرآنية يتعارض مع الكسل والخمول بل المفروض - إذا تم على حقيقته – أن يدفع صاحبه إلى الإخلاص والإتقان في العمل، والتخلي عن تضيع الأوقات في الأمور غير النافعة ، كما أن هذا شهر الشهر الكريم، شهر التكافل والتضامن والتآزر المفروض فيه أن يُنمِّي الإحساس بالفقراء ومعاناتهم، ما يدفع الصائم الحق إلى التكافل معهم، والأخذ بيدهم للرفع من مستواهم الاقتصادي، وهذا بدوره يؤدي إلى قيام نوع من التوازن الاقتصادي والاجتماعي بين أفراد المجتمع ولعل الإخلاص في العمل من أحسن مظاهر التكافل الاجتماعي فأن يسهل الموظف المسلم مهام الآخرين ويساعدهم على قضاء حوائجهم سيثبت أجر صومه ويعظمه عند الله . وبذلك قد يكون الصوم حافزا على البذل والعطاء وطاردا للكسل والخمول
    بقلم ذ .الكبير الداديسي

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 24, 2017 4:53 pm